محمد عمر الحاجي
25
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين
الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل ، وأما العقرب : فكان رجلا لا يسلم أحد من لسانه ، وأما الدعموص : فكان نماما يفرّق بين الأحبّة ، وأما العنكبوت : فامرأة سحرت زوجها ، وأما الأرنب : فامرأة الزهرة : فكانت لا تطهر من حيضها ، وأما سهيل : فكان عشارا باليمن ، وأما الزهرة : فكانت بنتا لبعض ملوك بني إسرائيل افتتن بها هاروت وماروت ! ! فهل يقبل مسلم أن تحشى كتب التفسير بأمثال هذه الخرافات وهذا الهراء ؛ الذي لا يرقى إلى درجة الخيال العلمي ؟ ! والعجيب أن الحافظ السيوطي ذكر هذه القصة من غير سند ، ولم يعلّق عليها بكلمة استنكار ! ! 3 - بناء الكعبة : نقل المفسرون في قضية بناء الكعبة أمورا تشبه الأساطير ، وللتوسع يراجع : كتاب الدر المنثور للسيوطي : 1 / 125 - 137 . ومن ذلك ما رواه ابن جرير الطبري : عن عطاء بن أبي رباح قال : لما أهبط اللّه آدم من الجنة : كان رجلاه في الأرض ، ورأسه في السماء « 1 » يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم ، يأنس إليهم ، فهابته الملائكة ، حتى شكت إلى اللّه في دعائها ، وفي صلاتها ، فوجه إلى مكة ، فكان
--> ( 1 ) رحم اللّه ابن جرير ، كيف لم يحدثنا في هذه الرواية بشكل تفصيلي ! ! هل كانت رجلاه في الأرض : أهذه هي الأرض التي نعيش عليها ؟ ورأسه في السماء : في أي سماء هو ؟ في الأولى أم السابعة ، وكيف كان وضعه خلال دوران الكواكب والأفلاك ؟ مع العلم أن المسافة بين الشمس والمريخ مثلا - ( 228 ) مليون كم ، وبين بلوتو والشمس ( 4000 ) مليون ميل ، وهكذا في هذا الكون الفسيح ، حيث قدّر العلماء أن النور يستغرق ( مائة ألف سنة ضوئية ) ليصل بين طرفي المجرة اللبنية ! ! وللتوسّع في ذلك يراجع كتاب ( تفكّر ساعة ) : للمؤلف .